باب الفوات
مناسبة هذا الباب بباب قبله أنَّ فيما تقدَّم (¬١) الأداء غير متحقِّقٍ مع الإحرام، وهنا الأداء مع الإحرام موجودٌ ولكن غير معتبرٍ، فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث الإحرام.
قوله: (يكره فعلها): أي يكره إنشاء (¬٢) الإحرام في هذه الأيَّام (¬٣): يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأيَّام التَّشريق: وهي ثلاثة أيَّامٍ، أمَّا أداء العمرة فيها بإحرامٍ سابقٍ قبل هذه الأيام يجوز.
قوله: (العمرة [لا تفوت وهي] (¬٤) جائزةُ)، قال بعضهم العمرة فرض كفايةٍ (¬٥) كصلاة الجنازة، وقال بعضهم سنَّةٌ مؤكَّدةٌ كصلاة العيد والوتر وصدقة الفطر والأضحية وهكذا صح.
وحقيقة العمرة السَّعي، والطَّواف بالبيت (¬٦)، والإحرام، والحلق، لكنَّ الإحرام شرطٌ كالتَّحريمة، والحلق محلِّلٌ، والسَّعي من الواجبات،