فالمفرد من حيث الذَّات مقدَّمٌ على المجموع؛ لأنَّ المجموع يفتقر إلى الجزء، فالذَّات [أولى و] (¬١) أقوى من الصِّفة؛ فلهذا قدَّم المفرد (¬٢).
وروي عن (¬٣) الخلفاء الرَّاشدين أنَّه كان النَّبي ﷺ قارنًا (¬٤)، ولا يُظَنُّ بالنَّبي ﷺ أنَّه يأتي بغير الأفضل، فيكون القران أفضل من الإفراد (¬٥).
والنَّبي (¬٦) ﷺ اعتمر أربع عمراتٍ (¬٧)، وحجَّ حجَّةً واحدةً، فالدَّم في القران عندنا دمُّ الشُّكر، حيث وفِّق (¬٨) بأداء النُّسكين، ويحلُّ أكل الغني والفقير منه، وعند الشَّافعي ﵀ دم جنايةٍ باعتبار ترك الطَّواف (¬٩)؛ لأنَّ القارن عنده لا يطوف إلَّا طوافًا واحدًا، فيكون هذا الدَّم دم الجبر (¬١٠) فلا يأكل (¬١١) الغني عند الخصم (¬١٢).