كما سبق في المقدمة.
وقوله: ﴿وَاصْطَبِرْ﴾: اصطبر، أصلها في اللغة: اصتبر، فأبدلت التاء طاء لعلة تصريفية. والصبر: حبس النفس. وكلمة (اصطبر) أبلغ من (اصبر)، لأنها تدل على معاناة، فالمعني اصبر، وإن شق عليك ذلك، واثبت القرين لقرينه في القتال.
وقوله: ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾، قيل: إن اللام بمعني (علي) , أي: اصطبر عليها، كما قال تعالي: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢].
وقيل: بل اللام على أصلها، أي: اصطبر لها, أي كن مقابلاً لها بالصبر، كما يقابل القرين قرينه في ميدان القتال.
وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: الاستفهام للنفي، وإذا كان الاستفهام بمعني النفي، كان مشرباً معني التحدي، يعني: إن كنت صادقاً، فأخبرنا: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾؟ و (السمي): الشبيه والنظير.
يعني: هل تعلم له مسامياً أو نظيراً يستحق مثل اسمه؟
والجواب: لا.
فإذا كان كذلك، فالواجب أن تعبده وحده.
وفيها من الصفات: قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ , وهي من الصفات السلبية.
فما الذي تتضمنه من صفات الكمال (لأننا ذكرنا فيما سبق أن الصفات السلبية لابد أن تتضمن ثبوتاً) فما هو الثبوت الذي تضمنه النفي هنا؟