Lewati ke konten

فقه اللغة وسر العربية · أبو منصور الثعالبي

hlm. 255

  1. سر العربية
  2. الفصل السابع والخمسون: في المجاز.

عند العباس بن الحسن العَلَوي فجاء غلام له وقال يا مولاي كنت عند فلان فإذا هو يريد أن يموت فضحكنا فقال ممَّ ضحكتما؟ قلنا من قوله: يريد أن يموت وهل يريد الإنسان أن يموت؟ فقال العباس: قد قال الله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ ١ وإنما هذا مكان يكاد. فتنبّهنا. والله أعلم.

الفصل السابع والخمسون: في المجاز.

قال الجاحظ:. للعرب إقدام على الكلام ثقة بفهم المخاطب من أصحابهم عنهم كما جوَّزوا قوله: أكله الأسود وإنَّما يذهبون إلى النَّهْشِ واللذع والعضِّ وأكل المال وإنَّما يذهبون إلى الإفناء كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ ٢. ولعلَّهم شربوا بتلك الأموال الأنبذة ولبسوا الحلل وركبوا الهماليج ولم ينفقوا منها درهما في سبيل الله إنما أُكِلَ. وجَوَّزوا: أكَلَتْهُ النَّار وإنَّما أُبطلت عينه. وجوَّزوا أيضاً أن يقولوا: ذُقت لما ليس يُطعم وهو قول الرجل إذا بالغ في عقوبة عبده: ذُق وكيف ذقته؟ أي وجدت طعمه. قال الله ﷿: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ ٣ وقال عزَّ من قائل: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ٤ وقال تعالى: ﴿فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ ٥ ثم قالوا: طَعِمتَ لغير الطعام كما قال المرجيّ: [من الطويل]

فإن شئتُ حَرَّمْتُ النساء سِواكُمُ ... وإن شِئتُ لم أطْعَم نُقاخاً ولا بَرْدا.

قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ ٦ يريد: ومن لم يذق طعمه. ولما قال خالد بن عبد الله في هزيمة له: أطْعِموني ماء قال الشاعر: [من البسيط]

بَلَّ السَّراويلَ مِنْ خَوفٍ ومِنْ دَهَشٍ ... واستَطْعَمَ الماء لما جَدَّ في الهَرَبِ.

فبلغ ذلك الحجاج فقال: ما أيسر ما تَعَلَّق فيه يا ابن أخي أليس الله تعالى يقول:

Rujukan halaman ini: فقه اللغة وسر العربية، ص 255 (Shamela #11235, hlm. urut 241)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.