قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ١ وفي ضمنه: لكنتُ أكُفُّ أذاكُم عَنِّي. ومثله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً﴾ ٢ والخبر عنه مُضْمَر كأنه قال: لكان هذا القرآن.
الفصل الحادي والثلاثون فيما يذكَّر ويؤنَّث.
وقد نطق القرآن باللغتين: من ذلك السَّبيل قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ ٣ وقال جلّ ذكره: ﴿هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ ٤ ومن ذلك الطاغوت قال تعالى في تذكيره: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ ٥ وفي تأنيثها: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ ٦.
الفصل الثاني والثلاثون: فيما يقع على الواحد والجمع.
من ذلك الفُلك قال الله تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ ٧ فلما جمعه قال: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ ٨ ومن ذلك قولهم: رَجُل جُنُبٌ ورِجال جُنُبٌ وفي القرآن: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ٩ ومن ذلك العدو. قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ١٠ وقال: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ ١١ ومن ذلك الضيف: قال الله ﷿: ﴿هَؤُلاءِ ضَيفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ ١٢.