وصفه تعالى بالصورة
...
ومنها ما ذكره الشارح في صفحة سبع وعشرين على قوله: "ونهجه" أي نهج اليد والوجه ونحوهما، أي كل ما ورد من الأوصاف من الرجل والقدم والصورة، فأقول:
اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله: والصورة إن أراد به ما أخبر به ﷺ في الحديث الصحيح كما في البخاري أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله خلق آدم على صورته"، ورواه الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلا، ولفظه: "خلق آدم على صورة الرحمن". قال شيخ الإسلام: ورواه الأعمش مسندا، وكما ورد في الحديث "فيأتيهم على الصورة التي يعرفونها، فيقول: أنا ربكم". فما أخبر به النبي ﷺ في ذلك فهو الحق الذي لا ريب فيه. ولكن لا نقول إلا ما ورد به النص عن رسول الله عليه وسلم، ولا يجوز لأحد أن يطلق على الله أنه صورة، لأن ذلك لم يرد في الكتاب ولا في السنة لا نفيا ولا إثباتاً، ولا سمى الله به نفسه. فإطلاق هذه الألفاظ على الله من أقوال أهل البدع التي تلقاها من خلف منهم عمن سلف