كلام السلف في الحد لله إثباتا ونفيا وكلام المتكلمين فيه
...
" فصل "
ومنها ما ذكره في الوجه الرابع والعشرين على قول الناظم:
سبحانه قد استوى كما ورد ... من غير كيف قد تعالى أن يحد
فقال: تعالى الله أن يحد. وفيه الرد على من زعم أن يلزم من كونه مستويا على عرشه أن يحد تعالى الله عن ذلك إذ المحدود محدث، والمحدث مفتقر للخالق، والخالق سبحانه ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ، الأول من غير بداية، والآخر من غير نهاية، والظاهر من غير تحديد، والباطن من غير تخصيص، موجود بالوجود القديم من غير تشبيه ولا تكييف.