النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ. وَالثَّانِي: عَدَمُ اعْتِقَادِهِ إرَادَةَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ. وَالثَّالِثُ: اعْتِقَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مَنْسُوخٌ" (¬١).
فالأئمة لا يخالفون النص قطعي الدلالة والثبوت عمدًا، ويطلق النص عندهم على ثَلاث اصْطِلاحَاتٍ "أَحَدُهَا: مَا لا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ، وَالثَّانِي: مَا احْتَمَلَهُ احْتِمَالاً مَرْجُوحًا كَالظَّاهِرِ، وَهُوَ الْغَالِبُ فِي إطْلاقِ الْفُقَهَاءِ، وَالثَّالِثُ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنَى كَيْفَ مَا كَانَ" (¬٢)، وهم عندما يقولون: "لا اجتهاد مع النص؛ أي: لا يجوز الاجتهاد مع وجود نص قطعي الدلالة والثبوت" (¬٣).
أما عذرهم في مخالفة الإجماع فأكثر من أن يُحصر، فقد يكون الخلاف في الاحتجاج بالإجماع من حيث الأصل (¬٤)،