Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 1, hlm. 7

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [فرائض الوضوء]

كِتَابُ الطَّهَارَةِ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَلْيَتَوَضَّأْ.

فَرَائِضُ الْوُضُوءِ وَفَرْضُهُ: غَسْلُ الْوَجْهِ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ (ز) ، وَمَسْحُ رُبُعِ (ف) الرَّأْسِ، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ (ز) .

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: مُطْلَقُ النَّظَافَةِ، وَفِي الشَّرْعِ: النَّظَافَةُ عَنِ النَّجَاسَاتِ.

وَالْوُضُوءُ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْوَضَاءَةِ: وَهُوَ الْحُسْنُ.

وَفِي الشَّرْعِ: الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ فِي أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ، وَفِيهِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ، لِأَنَّهُ يُحَسِّنُ بِهِ الْأَعْضَاءَ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ، فَالْغَسْلُ: هُوَ الْإِسَالَةُ، وَالْمَسْحُ: الْإِصَابَةُ.

وَسَبَبُ فَرْضِيَّةِ الْوُضُوءِ إِرَادَةُ الصَّلَاةِ مَعَ وُجُودِ الْحَدَثِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ.

[فَرَائِضُ الْوُضُوءِ]

وَفَرْضُهُ: غَسْلُ الْوَجْهِ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحُ رُبُعِ الرَّأْسِ، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ لِمَا تَلَوْنَا، فَالْوَجْهُ: مَا يُوَاجَهُ بِهِ، وَهُوَ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى أَسْفَلِ الذَّقْنِ طُولًا، وَمَا بَيْنَ شَحْمَتَيِ الْأُذُنَيْنِ عَرْضًا، وَسَقَطَ غَسْلُ بَاطِنِ الْعَيْنَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَخَوْفِ الضَّرَرِ بِهِمَا، وَبِهِ تَسْقُطُ الطَّهَارَةَ، وَيَجِبُ غَسْلُ مَا بَيْنَ الْعِذَارِ وَالْأُذُنِ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَجْهِ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ بَعْدَ نَبَاتِ اللِّحْيَةِ لِسُقُوطِ غَسْلِ مَا تَحْتَ الْعِذَارِ وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ. قُلْنَا سَقَطَ ذَلِكَ لِلْحَائِلِ وَلَا حَائِلَ هُنَا.

وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَدْخُلُ الْمِرْفَقَانِ وَالْكَعْبَانِ فِي الْغَسْلِ لِأَنَّ إِلَى لِلْغَايَةِ. قُلْنَا: وَتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مَعَ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] فَتَكُونُ مُجْمَلَةً، وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ مُفَسِّرَةً لَهَا، فَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ ﷺ: أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مَرَافِقِهِ» ، وَرَأَى رَجُلًا تَوَضَّأَ وَلَمْ يُوصِلِ الْمَاءَ إِلَى كَعْبَيْهِ فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» وَأَمَرَهُ بِغَسْلِهِمَا ". وَكَذَا الْآيَةُ مُجْمَلَةٌ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، تَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْجَمِيعِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، وَتَحْتَمِلُ إِرَادَةَ مَا تَنَاوَلَهُ اسْمُ الْمَسْحِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَتَحْتَمِلُ إِرَادَةَ بَعْضِهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُنَا، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ» ، فَكَانَ بَيَانًا لِلْآيَةِ وَحُجَّةً عَلَيْهِمَا، وَالْمُخْتَارُ فِي مِقْدَارِ النَّاصِيَةِ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ الرُّبُعُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّ بِالتَّكْرَارِ يَصِيرُ غَسْلًا، وَالْمَأْمُورُ بِهِ الْمَسْحُ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 7 (Shamela #1066, hlm. urut 3)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.