Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 1, hlm. 6

  1. [مقدمة المؤلف]

الْمُخْتَارَ لِلْفَتْوَى لِأَنَّهُ اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَارْتَضَاهُ.

وَلَمَّا حَفِظَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَاشْتَهَرَ، وَشَاعَ ذِكْرُهُ بَيْنَهُمْ وَانْتَشَرَ، طَلَبَ مِنِّي بَعْضُ أَوْلَادِ بَنِي أَخِي النُّجَبَاءِ أَنْ أَرْمِزَهُ رُمُوزًا يُعْرَفُ بِهَا مَذَاهِبُ بَقِيَّةِ الْفُقَهَاءِ، لِتَكْثُرَ فَائِدَتُهُ، وَتَعُمَّ عَائِدَتُهُ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى طَلَبِهِ، وَبَادَرْتُ إِلَى تَحْصِيلِ بُغْيَتِهِ بَعْدَ أَنِ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ وَاسْتَخَرْتُهُ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْهِ، وَجَعَلْتُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسَمَاءِ الْفُقَهَاءِ حَرْفًا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ وَهِيَ:

لِأَبِي يُوسُفَ (س) وَلِمُحَمَّدٍ (م) وَلَهُمَا (سم) وَلِزُفَرَ (ز) وَلِلشَّافِعِيِّ (ف) وَاللَّهَ ﷾ أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِتْمَامِهِ، وَيَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ عِنْدَ اخْتِتَامِهِ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

وَبَعْدُ: فَكُنْتُ جَمَعْتُ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِي مُخْتَصَرًا فِي الْفِقْهِ لِبَعْضِ الْمُبْتَدِئِينَ مِنْ أَصْحَابِي. وَسَمَّيْتُهُ بِـ " الْمُخْتَارِ لِلْفَتْوَى " اخْتَرْتُ فِيهِ قَوْلَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، إِذْ كَانَ هُوَ الْأَوَّلَ وَالْأَوْلَى، فَلَمَّا تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الْعُلَمَاءِ، وَاشْتَغَلَ بِهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ طَلَبُوا مِنِّي أَنْ أَشْرَحَهُ شَرْحًا أُشِيرُ فِيهِ إِلَى عِلَلِ مَسَائِلِهِ وَمَعَانِيهَا، وَأُبَيِّنُ صُوَرَهَا وَأُنَبِّهُ عَلَى مَبَانِيهَا، وَأَذْكُرُ فُرُوعًا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا وَيُعْتَمَدُ فِي النَّقْلِ عَلَيْهَا، وَأَنْقُلُ فِيهِ مَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا مِنَ الْخِلَافِ، وَأُعَلِّلُهُ مُتَوَخِّيًا مُوجِزًا فِيهِ الْإِنْصَافَ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْهِ، وَشَرَعْتُ فِيهِ، مُسْتَعِينًا بِهِ وَمُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ، وَسَمَّيْتُهُ:

الِاخْتِيَارَ لِتَعْلِيلِ الْمُخْتَارِ

وَزِدْتُ فِيهِ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَمِنَ الرِّوَايَاتِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْفَتْوَى، يَفْتَقِرُ إِلَيْهَا الْمُبْتَدِئُ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الْمُنْتَهِي.

وَاللَّهُ ﷾ أَسْأَلُهُ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِلْإِتْمَامِ وَالْإِصَابَةِ، وَيَرْزُقَنِيَ الْمَغْفِرَةَ وَالْإِنَابَةَ، إِنَّهُ قَدِيرٌ عَلَى ذَلِكَ وَجَدِيرٌ بِالْإِجَابَةِ، وَهُوَ حَسْبِي، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 6 (Shamela #1066, hlm. urut 2)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.