Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 1, hlm. 17

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [فصل في حكم وقوع النجاسة في البئر]

فَصْلٌ إِذَا وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ نَجَاسَةٌ فَأُخْرِجَتْ ثُمَّ نُزِحَتْ طَهُرَتْ، وَإِذَا وَقَعَ فِي آبَارِ الْفَلَوَاتِ مِنَ الْبَعْرِ وَالرَّوْثِ وَالْأَخْثَاءِ لَا يُنَجِّسُهَا مَا لَمْ يَسْتَكْثِرْهُ النَّاظِرُ، وَخُرْءُ الْحَمَامِ وَالْعُصْفُورِ لَا يُفْسِدُهَا (ف) ، وَإِذَا مَاتَ فِي الْبِئْرِ فَأْرَةٌ أَوْ عُصْفُورَةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا إِلَى ثَلَاثِينَ، وَفِي الْحَمَامَةِ وَالدَّجَاجَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ، وَفِي الْآدَمِيِّ وَالشَّاةِ وَالْكَلْبِ جَمِيعُ الْمَاءِ، وَإِنِ انْتَفَخَ الْحَيَوَانُ أَوْ تَفَسَّخَ نُزِحَ جَمِيعُ الْمَاءِ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

شَعْرَهُ طَاهِرٌ حَتَّى يَحِلَّ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْخَرَّازِينَ لِلْحَاجَةِ ضَرُورَةً.

[فصل في حكم وقوع النجاسة في البئر]

فَصْلٌ (إِذَا وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ نَجَاسَةٌ فَأُخْرِجَتْ ثُمَّ نُزِحَتْ طَهُرَتْ) وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا تَطْهُرُ، لِأَنَّهُ إِذَا تَنَجَّسَ الْمَاءُ تَنَجَّسَ الطِّينُ، فَإِذَا نَزَحَ الْمَاءَ بَقِيَ الطِّينُ نَجِسًا، فَكُلَّمَا نَبَعَ الْمَاءُ نَجَّسَهُ لَكُنَّا خَالَفْنَا الْقِيَاسَ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنَ الْآثَارِ غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ قَالُوهُ سَمَاعًا.

(وَإِذَا وَقَعَ فِي آبَارِ الْفَلَوَاتِ مِنَ الْبَعْرِ وَالرَّوْثِ وَالْأَخْثَاءِ لَا يُنَجِّسُهَا مَا لَمْ يَسْتَكْثِرْهُ النَّاظِرُ) لِأَنَّ آبَارَ الْفَلَوَاتِ بِغَيْرِ حَوَاجِزَ، وَالدَّوَابُّ تَبْعَرُ حَوْلَهَا وَالرِّيَاحُ تُلْقِيهَا فِيهَا، فَكَانَ فِي الْقَلِيلِ ضَرُورَةٌ دُونَ الْكَثِيرِ. وَحَدُّهُ أَنْ يَأْخُذَ رُبُعَ وَجْهِ الْمَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: ثُلُثُهُ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يَخْلُوَ دَلْوٌ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ، وَالْمُخْتَارُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ أَنْ يَسْتَكْثِرَهُ النَّاظِرُ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ ﵁، وَالرَّطْبُ وَالْيَابِسُ وَالصَّحِيحُ وَالْمُنْكَسِرُ سَوَاءٌ لِعُمُومِ الْبَلْوَى وَآبَارُ الْأَمْصَارِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ يُعْتَبَرُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الضَّرُورَةِ.

قَالَ: (وَخُرْءُ الْحَمَامِ وَالْعُصْفُورِ لَا يُفْسِدُهَا) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَجِسٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ: (وَإِذَا مَاتَ فِي الْبِئْرِ فَأْرَةٌ أَوْ عُصْفُورَةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا إِلَى الثَّلَاثِينَ) لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ، وَعَنْ أَنَسٍ عِشْرُونَ دَلْوًا، وَعَنِ النَّخَعِيِّ عِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ، فَالْعِشْرُونَ لِلْإِيجَابِ وَالثَّلَاثُونَ لِلِاسْتِحْبَابِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي الْفَأْرَتَيْنِ عِشْرُونَ، وَفِي الثَّلَاثِ أَرْبَعُونَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْفَأْرَةِ عِشْرُونَ إِلَى أَرْبَعٍ، وَفِي الْخَمْسِ أَرْبَعُونَ إِلَى تِسْعٍ، وَفِي الْعَشْرِ جَمِيعُ الْمَاءِ.

قَالَ: (وَفِي الْحَمَامَةِ وَالدَّجَاجَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ) هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلِأَنَّهَا ضِعْفُ الْفَأْرَةِ فَضَعَّفْنَا الْوَاجِبَ.

(وَفِي الْآدَمِيِّ وَالشَّاةِ وَالْكَلْبِ جَمِيعُ الْمَاءِ) هَكَذَا حَكَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ حِينَ مَاتَ فِيهَا الزِّنْجِيُّ، وَلِأَنَّهُ لِثِقَلِهِ يَنْزِلُ إِلَى قَعْرِ الْبِئْرِ فَيُلَاقِي جَمِيعَ الْمَاءِ.

قَالَ: (وَإِنِ انْتَفَخَ الْحَيَوَانُ أَوْ تَفَسَّخَ نُزِحَ جَمِيعُ الْمَاءِ) لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ بِلَّةٍ نَجِسَةٍ فَتَشِيعُ فَصَارَ كَمَا إِذَا وَقَعَتِ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 17 (Shamela #1066, hlm. urut 13)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.