: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُولِي النِّعَمَ الْجِسَامَ، وَمُسْدِي الْآلَاءِ الْعِظَامِ، الَّذِي تَرَادَفَتْ أَيَادِيهِ السَّابِغَةُ، وَثَبَتَتْ حُجَجُهُ الْبَالِغَةُ بِالدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَةِ، وَالْعَلَامَاتِ اللَّائِحَةِ، مُخْتَرِعِ الْمَلَكُوتِ مِنَ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَوَاتِ، وَمُبْدِعِ الصَّنَائِعِ الْمُتْقَنَةِ الْوَاقِعَةِ لِخَلْقِهِ بِالْحَرَكَاتِ مِنْهُمْ وَالسَّكَنَاتِ، وَالْمُنْشِئِ لِبَرِيَّتِهِ قَوَامَهُمْ وَأَقْوَاتَهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ وَأَلْوَانِ الثَّمَرَاتِ، الظَّاهِرِ آيَاتِهِ لِلْمُؤَيِّدِينَ بِالْعَقْلِ الرَّصِينِ، وَالْمُمَدِّينَ بِالنَّظَرِ الْمَكِينِ، الْمُوَفَّقِينَ لِلتَّفَكُّرِ فِيمَا أَشْهَدَهُمْ مِنْ لَطَائِفِ التَّرْكِيبِ وَأَعَانَهُمْ بِالنَّظَرِ فِي تَوَالِي التَّرْتِيبِ، وَتَحْوِيلِ الْأَعْيَانِ الْمُنْتَقِلَةِ مِنْ طَبَقَةٍ إِلَى طَبَقَةٍ، وَصَنْعَةٍ إِلَى صَنْعَةٍ، الدَّالُّ كُلُّهُ عَلَى تَدْبِيرِ الْعَالِمِ الْحَكِيمِ وَالْقَادِرِ الرَّحِيمِ، الْقَامِعِ لِسُلْطَانِ الْمُبْطِلِينَ بِالْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، الْقَاطِعِ لِطُغْيَانِ الْمُنْكِرِينَ بِالْأَدِلَّةِ الزَّاهِرَةِ، الَّذِي أَزَاحَ عِلَلَ الْمُكَلَّفِينَ بِالرُّسُلِ، الْمُؤَيَّدِينَ بِالْآيَاتِ بِمَا أُعْطُوا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْبَيِّنَاتِ، فَقَالَ تَعَالَى ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [سورة: الحديد، آية رقم: ٢٥] وَقَالَ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [سورة: النساء، آية رقم: ١٦٥] فَأَلْزَمَ الْخَلِيقَةَ بِهِمُ الْحُجَّةَ، وَأَوْضَحَ لَهَمْ بِمَا بَلَّغُوا عَنْهُ الْمَحَجَّةَ، فَحَيَّ مَنْ حَيَّ بِمَا بَعَثَهُمْ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَهَلَكَ بِمُفَارَقَتِهِمْ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى
دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني · أبو نعيم الأصبهاني
hlm. 31
Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني، ص 31 (Shamela #10637, hlm. urut 2)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.