السلام - بالوحي أنهم يمرقون قبل التوبة، وقد خرجوا ببدعتهم وسوء تأويلهم إلى الكفر، ألا ترى أنه ﷺ وسمهم بسيما خصَّهم بها من غيرهم وهو التسبيد أو التحليق، كما وسمهم بالرجل السود الذى إحدى يديه مثل ثدى المرأة، وهم الذين قتل على بالنهروان حين قالوا: إنك ربنا، فاغتاظ عليهم وأمر بحرقهم بالنار فزادهم الشيطان فتنة فقالوا: الآن أيقنا أنك ربنا؛ إذ لا يعذب بالنار إلا الله فثبت بذلك كفرهم، وقد قال بعض العلماء: إن من وسمه النبى ﷺ بتحليق أو غيره أنه لا يستتاب إذا وجدت فيه السيما، ألا ترى أن عليًا، رضى الله عنه، لم ينقل عنه أنه استتاب أحدًا منهم. وقد روى على عن النبى ﷺ أنه قال: (أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى قتلهم أجر لمن قتلهم، وقال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) . وأما حديث الكهان فإنما ذكره فى هذا الباب لقوله ﷺ : (ليسوا بشئ) وإن كان فى كلامهم شىء من الحق والصدق فإنهم يفسدون تلك الكلمة من الصدق بمائة كذبة أو أكثر، فلم ينتفعوا بتلك الكلمة من الصدق لغلبة الكذب عليهم، كما لم ينتفع المنافق بقراءته لفساد عقد قلبه. وأما قوله: (فيقرقرها فى أذن وليه كقرقرة الدجاجة) أى يضعها فى الأذن بصوت شبيه بقرقرة الدجاجة. قال الأصمعى: قرقر البعر قرقرة إذا صفا ورجع. وقد روى: كقرقرة الزجاجة، وكلا الروايتين صواب، ويدل على
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 10, hlm. 557
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 557 (Shamela #10486, hlm. urut 5499)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.