حتى يسمع الذكر، وقوله صوابًا حقًا، يريد قوله ﷿: (لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) [النبأ: ٣٨] ، يريد وقال حقًا فى الدنيا، وعمل به فذلك الذى يؤذن له فى الكلام بين يدى الله تعالى بالشفاعة لمن أذن له، وكان يصلح أن يذكر فى هذا الباب قوله ﷺ عن ربه تعالى: (من ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، ومن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه) أى من ذكرنى فى نفسه متضرعًا داعيًا؛ ذكرته فى نفسى مجيبًا مشفقًا، فإن ذكرنى فى ملأ من الناس بالدعاء والتضرع ذكرته فى ملأ من الملائكة، الذين هم أفضل من ملأ الناس، بالمغفرة والرحمة والهداية، يفسره قوله ﷺ فى حديث التنزل: (هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه) هذا ذكر الله للعباد بالنعم والإجابة لدعائهم.
٤١ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) [البقرة: ٢٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) [الفرقان: ٦٨] وقوله: (وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ (الآية [الزمر: ٦٥]
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) [يوسف: ١٠٦]