- بَاب مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَقَوله تَعَالَى: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ) [الأنعام: ١١٠]
/ ٢٠ - فيه: ابْن عُمَرَ، كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَكْثَرُ مَا يَحْلِفُ: لا، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ) . قد تقدم الكلام فى هذا الحديث فى كتاب القدر، ومر فيه أن تقليبه لقلوب عباده صرفه لها من إيمان إلى كفر، ومن كفر إلى إيمان وذلك كله مقدور لله تعالى وفعل له، بخلاف قول القدرية.
- باب قول النَّبِىّ ﷺ : (إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلا وَاحِدًامَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ذُو الْجَلالِ) [الرحمن: ٢٧] ذو الْعَظَمَةِ) الْبَرُّ (اللَّطِيفُ. / ٢١ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) .) أَحْصَيْنَاهُ (حَفِظْنَاهُ. الإحصاه فى اللغة على وجهين: أحدهما بمعنى: الإحاطة بعلم عدد الشىء وقدره، ومنه قوله تعالى: (وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا) [الجن: ٢٨] وهذا قول الخليل. والثانى: بمعنى: الإطاقة له، كقوله تعالى: (عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ) [المزمل: ٢٠] ، أى لن تطيقوه. وقال النبى ﷺ : (استقيموا ولن تحصوا) أى: لن تطيقوا العمل بكل ما لله عليكم، والمعنى فى ذلك كله متقارب، وقد يجوز أن يكون المعنى: من أحصاها عددًا