أَسْوَدَ، وَإِنِّى أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىّ ﷺ : (هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ) ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (فَمَا أَلْوَانُهَا) ؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: (هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ) ؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: (فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا) ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِرْقٌ نَزَعَهَا، قَالَ: (وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ) ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِى الانْتِفَاءِ مِنْهُ. / ٤٢ - وفيه: بْن عَبَّاس، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّى نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، حُجِّى عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ) ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: (اقْضُوا اللَّهَ الَّذِى لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ) . قال المؤلف: قوله: من شبه أصلا معلومًا بأصل مبين، فبين ليفهم السائل. هذا هو القياس بعينه والقياس فى لغة العرب: التشبيه والتمثيل، ألا ترى أن النبى ﷺ شبه له ما أنكر من لون الغلام بما عرف فى نتاج الإبل فقال له: (هل لك من إبل؟) إلى قوله: (لعل عرقًا نزعه) فأبان له ﷺ بما يعرف أن الإبل الحمر تنتج الأورق أن كذلك المرأة البيضاء تلد الأسود، وكذلك قوله ﷺ للمرأة التى سألته الحج عن أمها فقال لها: (أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالوفاء) . فشبه لها ﷺ دين الله بما يعرف من دين العباد، غير أنه قال لها: (فدين الله أحق) . وهذا كله هو عين القياس وبهذين الحديثين احتج المزنى على من أنكر القياس، قال أبو تمام المالكى: اجتمعت الصحابة على القياس، فمن ذلك أنهم أجمعوا على قياس الذهب على ورق فى الزكاة. وقال أبو بكر الصديق: أقيلونى بيعتى. فقال على: والله لا نقيلك، رضيك رسول الله لديننا، فلا نرضاك لدنيانا؟ فقياس الإمامة على الصلاة، وقياس الصديق الزكاة على الصلاة، وقال: والله لا أفرق بين
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 10, hlm. 361
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 361 (Shamela #10486, hlm. urut 5303)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.