إشارة منه إلى معنى الوعظ؛ لأنه مثل لنفسه أهوال يوم القيامة وشدة الحال الداعية له إلى شهادته لأمته بتصديقه، والإيمان به وسؤاله الشفاعة لهم ليريحهم من طول الموقف وأهواله، وهذا أمر يحق له طول البكاء والحزن.
٣٣ - باب فِى كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) [المزمل: ٢٠]
. / ٦٣ - فيه: سُفْيَانُ، قَالَ لِى ابْنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِى الرَّجُلَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لا يَنْبَغِى لأحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آيَاتٍ. / ٦٤ - وفيه: ابْن مَسْعُود، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِى لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ) . / ٦٥ - وفيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَنْكَحَنِى أَبِى امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ، فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ: (الْقَنِى بِهِ) ، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، فَقَالَ: (كَيْفَ تَصُومُ) ؟ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: (وَكَيْفَ تَخْتِمُ) ؟ قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ، قَالَ: (صُمْ من كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةً، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ شَهْرٍ) ، قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ، قَالَ: (اقْرَأْ فِى كُلِّ سَبْعِة لَيَالٍ مَرَّةً) ، فَلَيْتَنِى قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . . . الحديث. قال البخارى: قال بعضهم: فى ثلاث أو فى خمس أو فى سبع وأكثرهم على سبع، وقال ﷺ لعبد الله بن عمرو: اقرأه فى سبع ولا تزد على ذلك.