القرآن نزولاً، وقال البراء: آخر آية نزلت: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلاَلَةِ) [النساء: ١٧٦] . وقال ابن عباس: وآخر ما أنزل على رسول الله ﷺ آية الربا. وقال عطاء وابن شهاب آخر القرآن عهدًا بالعرش آية الربا وآية الدين) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) [البقرة: ٢٨١] . واختلف فى مدة بقاء النبى بمكة، فروى أبو سلمة عن ابن عباس وعائشة فى هذا الباب: أنه ﷺ أقام بمكة عشر سنين. وذكر البخارى فى كتاب مبعث النبى ﷺ فى باب الهجرة، من رواية عكرمة، وعمرو بن دينار، عن ابن عباس، أنه ﷺ أقام بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه. ولم يختلف فى مدة بقائه ﷺ بالمدينة أنه كان عشرًا، وسيأتى فى كتاب الاعتصام الكلام فى حديث أبى هريرة إن شاء الله.
- باب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا (،) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُبِينٍ) [الشعراء: ١٩٥]
/ ٦ - فيه: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنْ يَنْسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا.