باتتْ وأسبلَ واكف من ديمةٍ
يروى الخمائلَ دائمًا تسجامها
فأخبر أن الديمة: الدائم، فشبهت عائشة عمله ﷺ فى دوامه مع الاقتصاد وترك الغلو بديمة المطر.
- بَاب الصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ
وَقَوْلِهِ: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: ١٠] . وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبْرِ. / ٤٧ - فيه: أَبُو سَعِيد، أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الأنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ إِلا أَعْطَاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: (لَهُمْ مَا يَكُونْ عِنْدِى مِنْ خَيْرٍ لا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ) . / ٤٨ - وفيه: الْمُغِيرَة، كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى حَتَّى تَرِمَ أَوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: (أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) . قال المؤلف: أرفع الصابرين منزلة عند الله من صبر عن محارم الله، وصبر على العمل بطاعة الله، ومن فعل ذلك فهو من خالص عباد الله وصفوته، ألا ترى قوله ﷺ : (لن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر) وسئل الحسن عن قوله ﷺ حين سئل عن الإيمان فقال: (الصبر والسماح) فقيل للحسن: ما الصبر والسماح؟ فقال: السماح بفرائض الله، والصبر عن محارم الله.