دعاء كان فى هذا المعنى فهو استغفار، مع أن فى الحديث لفظ الاستغفار وهو قوله: (فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) . وقال: (من قالها موقنًا بها) يعنى مخلصًا من قلبه ومصدقًا بثوابها فهو من أهل الجنة، وهذا كمعنى قوله ﷺ : (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) . وقوله: (أبوء لك بنعمتك وأبوء بذنبى) قال صاحب الأفعال: باء بالذنب: أقرّ.
٣ - باب اسْتِغْفَارِ النَّبِىِّ ﷺ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
/ ٤ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِىّ ﷺ يَقُولُ: (وَاللَّهِ إِنِّى لأسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِى الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) . قال المؤلف: أولى العباد بالاجتهاد فى العبادة الأنبياء، ﵈، لما حباهم الله به من معرفته، فهم دائبون فى شكر ربهم معترفون له بالتقصير لا يدلون عليه بالأعمال، مستكينون خاشعون، روى عن مكحول عن أبى هريرة قال: (ما رأيت أحدًا أكثر استغفارًا من رسول الله ﷺ) . وقال مكحول: ما رأيت أكثر استغفارًا من أبى هريرة. وكان مكحول كثير الاستغفار. وقال أنس: أمرنا أن نستغفر بالأسحار سبعين مرة. وروى أبو إسحاق عن مجاهد، عن ابن عمر قال: (كنت مع النبى ﷺ فسمعته يقول: أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه مائة مرة قبل أن يقوم) وروى عن حذيفة أنه شكا إلى النبى ﷺ ذرب لسانه على أهله، فقال: أين