أهل القبلة قال: حدثنا هشيم بن بشير قال: حدثنا كوثر بن حكيم قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعود: (أتدرى كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: حكم الله فيها أن لا يقتل أسيرها ولا يقسم فيئها، ولا يجهز على جريحها ولا يتبع مدبرها) . وبهذا عمل على بن أبى طالب، ورضيت الأمة بفعله هذا فيهم، وقال الحسن بن على: لولا على بن أبى طالب لم يعلم الناس كيف يقاتلون أهل القبلة، فقاتلهم على بما كان عنده من العلم فيهم من النبى ﷺ فلم يكفرهم ولا سبَاهم ولا أخذ أموالهم، فمواريثهم قائمة، ولهم حكم الإسلام. وقوله ﷺ : (لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح) وأمرهُ للذى مر بالسهام فى المسجد أن يمسك نصالها، هو من باب الأدب وقطع الذرائع ألا يشير أحد بالسلاح خوف ما يئول منها ويخشى من نزع الشيطان. وقوله: (فيقع فى حفرة من النار) معناه: إن أنفذ الله عليه الوعيد، وهذا مذهب أهل السنة، ومن روى فى الحديث (ينزغ فى يده) فقال صاحب العين: نزغ بين القوم نزغًا: حمل بعضهم على بعض بفساد بينهم، ومنه نزغ الشيطان. وقال صاحب الأفعال: نزغ: طعن، ومن روى (ينزع) بالعين فهو قريب من هذا المعنى. قال صاحب العين: نزعت الشىء نزعًا: قلعته، ونزع بالسهم: من رمى به.
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 10, hlm. 17
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 17 (Shamela #10486, hlm. urut 4959)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.