سعيد، عن سماك، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله: (إن فساد أمتى، أو هلاك أمتى على رءوس غلمة سفهاء من قريش) . فبان بهذا الحديث أن الغلمة سفهاء، وأن الموجب لهلاك الناس بهم أنهم رؤساء وأمراء متغلبين.
٤ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : (وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ
/ ٩ - فيه: زَيْنَب، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رسُول اللَّه ﷺ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، يَقُولُ: (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ، مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ) ، وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً، قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ) . / ١٠ - وفيه: أُسَامَة، أَشْرَفَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى) ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: (فَإِنِّى لأرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْقَطْرِ) . قال المؤلف: هذه الأحاديث كلها مما أنذر النبى ﷺ بها أمته وعرّفهم قرب الساعة لكى يتوبوا قبل أن يهجم عليهم وقت غلق باب التوبة حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وقد ثبت أن خروج يأجوج ومأجوج من آخر الأشراط، فإذا فتح من ردمهم فى وقته ﷺ مثل عقد التسعين أو المائة فلا يزال الفتح يستدير ويتسع على مرّ الأوقات، وهذا الحديث فى معنى قوله ﷺ : (بعثت أنا والساعة كهاتين. وأشار بأصبعيه السبابة والتى تليها) وقد روى النضر بن شميل، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبي