وقول عطاء ومجاهد: إذا جاءت امرأة من المشركين إلى المسلمين أنه لا يعطى زوجها المشرك عوض صداقها؛ لأن ذلك إنما كان فى عهد بين النبى ﷺ وبين المشركين، وعلى ذلك انعقد الصلح بينهم، ولو كان أهل حرب للنبى ﷺ لم يجز رد شىء مما أنفقوا إليهم، وكذلك قال الشعبى فى قوله تعالى: (وإن فاتكم شىء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم) [الممتحنة: ١١] ، قال: هى منسوخة.
- بَاب الإيلاء، وقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا) [البقرة: ٢٢٦]
/ ٢٦ - فيه: أَنَس، آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: (الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) . / ٢٧ - قَالَ ابْن عُمَر فِى الإيلاءِ الَّذِى سَمَّى اللَّهُ: لا يَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدَ الأجَلِ إِلا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلاقِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿. وَقَالَ أيضًا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِىٍّ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ، ﵇. الإيلاء فى لغة العرب اليمين، وفى قراءة أبى بن كعب وابن عباس: (للذين يؤلون من نسائهم) [البقرة: ٢٢٩] ، قالا: يقسمون.