٣ - باب كَثْرَةِ النِّسَاءِ
/ ٤ - فيه: عَطَاء، حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِىِّ، ﵇، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلا تُزَعْزِعُوهَا، وَلا تُزَلْزِلُوهَا، وَارْفُقُوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﵇ تِسْعٌ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ. / ٥ - وفيه: أَنَس، أَنَّ النَّبِىَّ، ﵇، كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ. / ٦ - وفيه: ابْن جُبَيْرٍ، قال: قال لِى ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً. قال المهلب: لم يرد ابن عباس أنه من كثر نساؤه من المسلمين أنه خيرهم، وإنما قاله على معنى الحض والندب إلى النكاح، وترك الرهبانية فى الإسلام، وأن النبى، ﵇، الذى يجب علينا الاقتداء به واتباع سنته كان أكثر أمته نساء؛ لأن الله تعالى أحل له منهن تسعًا بالنكاح، ولم يحل لأحد من أمته غير أربع. وفى هذا الحديث من الفقه أن حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًا؛ لأن ابن عباس راعى من توقير زوج النبى ﷺ بعد موتها ما كان يراعيه فى حياتها، والتى لم يقسم لها النبى ﷺ من أزواجه هى سودة؛ لأنها وهبت يومها لعائشة؛ لعلمها بحب النبى ﷺ لها، وإنما فعلت ذلك رغبة أن تحشر فى جملة أزواج النبى ﷺ ، فكانت من أزواجه ولم يكن لها قسمة فى المبيت. وقال صاحب العين: الزعزعة تحريك الشىء إذا أردت