ويصححه القياس من أنه لا يستباح عضو مسلمة بأقل مما استباحه النبى، ﵇، من عضو مسلم بالسرقة، وذلك ربع دينار فما كان أقل من ذلك فخلاف للسنة، وستأتى مذاهب العلماء فى هذه المسألة بعد هذا. وفيه: أن تفسير القرآن لا يؤخذ إلا عمن له علم به، كما كانت عائشة أولى الناس بعلمه من قبل الرسول ﷺ لاختصاصها به. وفيه: أن المرأة غير اليتيمة لها أن تنكح بأدنى من صداق مثلها؛ لأنه تعالى إنما حرج ذلك فى اليتامى، وأباح سائر النساء بما أجبن إليه من الصداق، هذا مفهوم من الآية. وفيه: أن لولى اليتيمة أن ينكحها من نفسه إذا عدل فى صداقها.
- باب قَوْلِ النَّبِىِّ، ﵇: (مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ) ، وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لا إِرَبَ لَهُ فِى النِّكَاحِ؟
/ ٣ - فيه: عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِاللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ، إِنَّ لِى إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَيا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ فِى أَنْ أُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ