٣٢ - بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ
/ ٤٦ - فيه: ابْن عُمَر، اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَأَتَاهُ الرسول يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، وَعَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ فِى غَاشِيَةِ أَهْلِهِ، فَقَالَ: (قَدْ قَضَى) ؟ قَالُوا: لا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَكَى النَّبِىُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِىِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: (أَلا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) . وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِى بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِى التُّرَابِ. قال المهلب: فيه جواز البكاء عند المريض، وليس ذلك من الجفاء عليه والتقريع له، وإنما هو إشفاق عليه، ورقة وحرقة لحاله، وقد بين فى هذا الحديث أنه لا يعذب بدمع العين، وحزن القلب، وإنما يعذب بالقول السيئ ودعوى الجاهلية، وقوله: (أو يرحم) يحتمل معنيين: أحدهما: أو يرحم إن لم ينفذ الوعيد فى ذلك، والثانى: يريد أو يرحمه إذا قال خيرًا، واستسلم لقضاء الله تعالى.
٣٣ - بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
/ ٤٧ - فيه: عَائِشَة، قَتْلُ جَعْفَرٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. . .) الحديث إلى قوله: (فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِىَّ، ﷺ ، قَالَ: (فَاحْثُ فِى أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) ، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. / ٤٨ - وفيه: أُمِّ عَطِيَّة، قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ، ﷺ ، عِنْدَ الْبَيْعَةِ: أَنْ لا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ. . . .) الحديث. قال المؤلف: قد تقدم معنى هذا الباب، وأن النوح والبكاء على