Lewati ke konten

علوم البلاغة · المراغي، أحمد بن مصطفى

hlm. 138

  1. علم المعاني
  2. الباب الثامن: في التقييد
  3. المبحث الخامس: في التقييد بالشرط

١- للماضي، نحو: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ ١.

٢- أو للاستمرار، نحو: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ ٢.

"لو" للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط، فيلزم انتفاء الجزاء، بمعنى أن الجزاء كان يمكن أن يقع لو وجد الشرط، فإذا قلت: لو جئتني لأكرمتك، فهم منه أن المجيء شرط في الإكرام، وأنه على تقدير وقوعه يقع الإكرام، ولهذا قيل: إن "لو" لامتناع الثاني لامتناع الأول، وعليه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣ أي: إن انتفاء الهداية، إنما هو بسبب انتفاء المشيئة ونحوه قول الحماسي:

ولو طار ذو حافر قبلها ... لطارت ولكنه لم يطر٤

فإن عدم طيران ذلك الفرس بسبب أنه لم يطر ذو حافر قبلها.

وتجيء قليلا لامتناع الأول لامتناع الثاني، فتفيد الدلالة على أن العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الأول ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم من غير التفات، إلى أن انتفاء الجزاء في الخارج ما هي، وعلى ذلك جاء قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ٥، إذ المعنى أنه علم انتفاء تعدد الآلهة بسبب العلم بانتفاء الفساد، ويكثر هذا في مقام الأدلة والبراهين, لكن الاستعمال الأول هو الشائع المستفيض في القرآن والحديث وأشعر العرب.

ويجب كون جملتيهما فعليتين ماضويتين، فإن دخلت على مضارع كان ذلك لنكتة، إما:

١- قصد الاستمرار في الماضي حينا فحينا، نحو: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ ٦. قال في "الكشاف": إنما قيل: يطيعكم دون أطاعكم للدلالة على أنه كان في إرادتهم استمرار عمله على ما يستصوبونه، وأنه كلما

Rujukan halaman ini: علوم البلاغة، ص 138 (Shamela #9997, hlm. urut 150)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.