Lewati ke konten

الخصائص · ابن جني

Juz 2, hlm. 231

  1. المجلد الثاني
  2. باب في تدافع الظاهر

ومن ذلك أن تبنى مما عينه واو مثل فِعَّل فتصح العين للإدغام نحو: قِوَّل وقِوَّم، فتصح العين للتشديد، كما تصح للتحريك١ في نحو قولهم: عِوَض وحِوَل وطِوَل.

فلما كان في إدغامهم الحرف في الحرف ما أريناه من استخفافهم إياه صار تقريبهم الحرف "من الحرف"٢ ضربًا من التطاول إلى الإدغام. وإن لم يصلوا إلى ذلك, فقد حاولوه واشرأبوا نحوه, إلّا أنهم مع هذا لا يبلغون بالحرف المقرَّب من الآخر أن يصيروه إلى أن يكون من مخرجه لئلّا يحصلوا من ذلك بين أمرين كلاهما مكروه.

أما أحدهما: فأن يدغموا مع بعد٣ الأصلين وهذا بعيد.

وأما الآخر: فأن يقربوه منه حتى يجعلوه من مخرجه, ثم لا يدغموه, وهذا كأنه انتكاث وتراجع؛ لأنه إذا بلغ من قربه إلى أن يصير من مخرجه وجب إدغامه, فإن لم يدغموه حرموه المطلب المروم٤ فيه، ألا ترى أنك إذ قربت السين في سويق من القاف بأن تقلبها صادًا, فإنك لم تخرج السين من مخرجها, ولا بلغت بها مخرج القاف, فيلزم إدغامها فيها. فأنت إذًا قد رمت تقريب الإدغام المستخَفّ, لكنك لم تبلغ الغاية التي توجبه٥ عليك, وتنوط أسبابه بك.

وكذلك إذا قلت في اصتبر: اصطبر، فأنت٦ قد قرَّبت التاء من الصاد بأن قلبتها إلى أختها في الإطباق٧ والاستعلاء، والطاء٨ مع ذلك من جملة مخرج التاء.

Rujukan halaman ini: الخصائص، ج 2، ص 231 (Shamela #9986, hlm. urut 638)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.