Lewati ke konten

الخصائص · ابن جني

Juz 2, hlm. 148

  1. المجلد الثاني
  2. باب في تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني

ومنها اقتراب الأصلين ثلاثيًّا أحدهما ورباعيًّا صاحبه, أو رباعيًّا أحدهما وخماسيًّا صاحبه؛ كدمث ودمثر, وسبط وسبطر, ولؤلؤ ولُآل, والضبغطى والضبغطري. ومنه قوله:

قد دَرْدَبَتْ والشيخ دَرْدَبِيس ... وقد مضى١ هذا أيضًا٢

ومنها التقديم والتأخير على ما قلنا في الباب الذي قبل هذا في تقليب الأصول نحو: "ك ل م " و"ك م ل " و"م ك ل " ونحو ذلك. وهذا كله والحروف واحدة غير متجاورة٣. لكن من وراء هذا ضرب غيره وهو أن تتقارب الحروف لتقارب المعاني, وهذا باب واسع.

من ذلك قول الله سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ ٤ أي: تزعجهم وتقلقهم, فهذا في معنى تهزّهم هزًّا, والهمزة أخت الهاء, فتقارب اللفظان لتقارب المعنيين. وكأنهم٥ خصّوا هذا المعنى بالهمزة لأنها أقوى من الهاء, وهذا المعنى أعظم في النفوس من الهزِّ؛ لأنك قد تهز ما لا بال له كالجذع وساق الشجرة, ونحو ذلك.

" ومنه العَسْف٦ والأسَف, والعين أخت الهمزة, كما أن الأسف يعسف٧ النفس وينال منها, والهمزة أقوى من العين, كما أن أسف النفس أغلظ من "التردد"٨ بالعسف. فقد ترى تصاقب اللفظين لتصاقب المعنيين"٩.

Rujukan halaman ini: الخصائص، ج 2، ص 148 (Shamela #9986, hlm. urut 552)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.