Lewati ke konten

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها · ابن فارس

hlm. 58

  1. باب الأسماء التي تسمى بها الأشخاص على المجاورة والسبب

وربما سموا الشحم "ندىً" لأن الشحم عن النبت، والنبت عن الندى قال ابن أَحْمَرَ١:

كثور العداب٢ الفَرْد يَضْرِبه النَّدى ... تَعَلَّى النَّدى فِي متنه وتَحَدَّرا

ومن هَذَا الباب قول القائل: "قَدْ جعلتُ نفسي فِي أديمِ".

أراد بالنفس الماء وذلك قِوامَ النفس بالماء.

وذكر ناس أنّ من هذا الباب قوله جل ثناؤه: ﴿أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ٣ يعني خلق. وإنما جاز أن يقول أنزل لأن الأنعام لا تقوم إِلاَّ بالنبات والنبات لا يقوم إِلاَّ بالماء، والله جلّ ثناؤه ينزل الماء من السماء. قال: ومثله: ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾ ٤ وهو جلّ ثناؤه إنما أنْزَلَ الماء، لكن اللباس من القطن، والقطن لا يكون إِلاَّ بالماء. قال: ومنه قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾ ٥ إنما أراد -والله أعلم- الشيء يُنْكَحُ بِهِ من مَهْر ونَفقة، ولا بد للمتزوج بِهِ منه.

Rujukan halaman ini: الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، ص 58 (Shamela #9977, hlm. urut 70)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.