Lewati ke konten

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها · ابن فارس

hlm. 54

  1. باب آخر في الأسماء

أنزل الله جلّ ثناؤه من الكتاب العربي العزيز. وهذا عندنا هو الوجه، لأنه لو كَانَ من القطع لكان كلُّ من قُطع إِلَى الإسلام من الجاهلية مخضرماً، والأمر بخلاف هَذَا.

ومن الأسماء الَّتِي كَانَتْ فزالت بزوال معانيها قولهم١: المِرباع، والنَّشِيطة، والفضول، وَلَمْ نذكر الصَّفِيّ لأن رسول الله ﷺ قَدْ اصطفى فِي بعض غزواته وخُصَّ بذلك، وزال اسم الصَّفِي لما توفي رسول الله ﷺ.

ومما تُرك أيضاً٢: الأتاوة، والمَكْسَ، والحُلْوان. وكذلك قولهم: إِنْعَم صباحاً، وانْعم ظلاماً. وقولهم للملك: أبَيْتَ اللَّعن. وتُرك أيضاً قول المملوك لمالكه: ربّي. وَقَدْ كانوا يخاطبون ملوكهم بالأَرباب قال الشاعر٣:

وأَسْلَمْنَ فِيهَا رَ بَّ كِنْدَةَ وابنَهُ ... ورَبَّ معدٍّ بَيْنَ خَبْتٍ وعَرعَر

وتُرك أيضاً تسميةُ من لَمْ يَحُجَّ "صَرورَةً". فحدثنا علي بن إبراهيم عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد فِي حديث الأعمش عن عمرو بن مُرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: $"لا صَرُورَة فِي الإسلام"٤ ومعنى ذَلِكَ فيما يقال: هو الَّذِي يَدَعُ النكاح تَبَتُّلاً٥. حدثني علي بن أحمد بن الصَّبَّاح قال: سمعت ابن دُريْد يقول: أصل الصَّرُورة أن الرجل فِي الجاهلية كَانَ إِذَا أحدث حدثاً فلجأ إِلَى الحرم لَمْ يُهَجْ وَكَانَ إِذَا لقيه وليّ الدم فِي الحرم قيل: هو صَرورَة فلا تهجه. ثُمَّ كثر ذَلِكَ فِي كلامهم حَتَّى جعلوا المتعبّد الَّذِي يجتنب النساء

Rujukan halaman ini: الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، ص 54 (Shamela #9977, hlm. urut 64)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.