Lewati ke konten

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها · ابن فارس

hlm. 46

  1. باب الأسباب الإسلامية

ثور١:

فضول أزمَّتها أسْجَدَت ... سجودَ النصارى لأربابها٢

وأنشد٣:

فقلن لَهُ أسْجِدْ لِلَيْلَى فأسجَدا ... يعني البعير إذَا طأطأ رأسه لتِرْكَبَهُ

وهذا وإن كان كذا, فإن العرب لَمْ تعرِفه بمثل مَا أتَت بِهِ الشريعة من الأعداد والمَواقيت والتَّحريم للصلاة، والتَّحليل منها. وكذلك القيام أصله عندهم الإمساكُ ويقول شاعرهم٤:

خَيلٌ صِيامٌ وأُخرى غير صائمة ... تَحْتَ العَجاج وخيلٌ تعلُكُ اللُّجُما

ثم زادت الشريعة النِّية، وحَظَرَت الأكلَ والمُباشَرَة وغير ذَلِكَ من شرائع الصوم. وكذلك الحَجُّ، لَمْ يكن عندهم فِيهِ غير القصد، وسَبْر الجِراح. من ذَلِكَ قولهم٥:

وأَشْهَدُ من عوفٍ حلُولاً كثيرةً ... يَحجُّون سِبَّ الزِّبرِقان المُزْعْفَرا

ثم زادت الشريعة مَا زادته من شرائط الحج وشعائره.

وكذلك الزِّكاة، لَمْ تكن العرب تعرفها إِلاَّ من ناحية النَّماءِ، وزاد الشرع مَا زاده فِيهَا مما لا وجه لإطالة الباب بذكره.

وَعَلَى هَذَا سائر مَا تركنا ذِكرَه من العُمْرة والجهاد وسائر أبواب الفِقه.

فالوجه فِي هَذَا إذَا سُئل الإنسان عنه أن يقول: فِي الصلاة اسمان لُغويٌّ وشرعيٌّ، ويذكر مَا كانت العرب تعرفه، ثُمَّ مَا جاءَ الإسلام بِهِ. وهو قياسُ مَا تركنا ذكرَه من سائر العلوم، كالنحو والعَروض والشِّعر, كل ذَلِكَ لَهُ اسمان لُغوي وصِناعيٌّ.

Rujukan halaman ini: الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، ص 46 (Shamela #9977, hlm. urut 52)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.