وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ ١، وكقول النبي ﷺ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أحدُكم من نومه، فلا يَغْمِسْ يدَه فِي الإِناء حَتَّى يَغْسِلَها ثلاثاً" ٢. وكقول الشاعر:
إن يحسدوني فإني غير لائِمِهم ... قبلي من الناس أهلُ الفَضل قَدْ حُسِدُوا٣
وهذا أكثر الكلام وأعمُّه.
وأما المشكل، فالذي يأتيه الإشكال من غَرابة لفظه، أَوْ أن تكون فِيهِ إشارة إِلَى خبر لَمْ يذكره قائلهُ عَلَى جهته، أَوْ أن يكون الكلام فِي شيء غير محدود، أَوْ يكون وَجيزاً فِي نفسه غير مَبْسوط، أَوْ تكون ألفاظه مُشتركةً.
فأما المُشكلِ لغرابة لفظه فقول القائل: "يَمْلَخُ فِي الباطل ملخاً يَنْقُضُ مِذْرَوَيه", وكما أنه قيل: "أيُدْالكُ الرجل المَرْأَة?" قال: "نعم، إِذَا كَانَ مُلْفَجاً" ومنه في كتاب الله جل ثناؤه: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ٤، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ ٥، ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ ٦، ﴿وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ﴾ ٧, وغيرُهُ مما صَنَّف علماؤنا فِيهِ كتَبَ غريب القرآن.
ومنه فِي حديث النبي ﷺ: "عَلَى التِّيعَةِ شاة, والتِّيمة لصاحبها, وَفِي السُّيُوبِ الخُمُس لا خِلاطَ ولا وِراطَ ولا شِناقَ ولا شِغارَ. من أجْبى فقد أربى" ٨ وهذا كتابُه إِلَى الأقيال العَبَاهِلة٩. ومنه في شعر العرب١٠: