Lewati ke konten

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها · ابن فارس

hlm. 38

  1. باب القول على أن لغة العرب لم تنته إلينا بكليتها

و"لعًا" للعاثر يدعون لَهُ. وينشدون١:

ومَطيَّة حَمَّلتُ ظَهْرَ مَطيَّةٍ ... حَرَجٍ تُنَمَّى مِلْ عِثارِ بِدَعدَع

ويروى عن النبيّ ﷺ أنه قال: "لا تقولوا: دَعْدَعْ ولا لَعْلَعْ، ولكن قولوا: اللهم ارْفَعْ وانْفَعْ". فلولا أن للكلمتين معنى مفهوماً عند القوم مَا كَرِههُما النبيّ ﷺ.

وكقولهم فِي الزّجر "أخِّرْ" و"أخِّري" و"ها" و"هَلا" و"هابِ" و"ارْحَبِي" و"عَدِّ" و"عاجِ" و"يا عاط" و"يعاطِ" وينشدون٢:

وَمَا كَانَ عَلَى الجيْءِ ... ولا الهيءِ امتداحيكا

وكذلك "إِجْدِ" و"أجْدِمْ" و"حِدِّجْ" لا نعلم أحداً فسَّر هَذَا. وهو باب يَكثُرُ ويُصَحّحُ مَا قلناه.

ومن المُشتَبِه الَّذِي لا يقال فِيهِ اليومَ إِلاَّ بالتقريب والاحتمال, وَمَا هو بغريب اللفظ لكَنَّ الوقوف على كنهه مُعتاصٌ, قولنا: "الحِينُ", و"الزمان", و"الدهر", و"الأوان", إِذَا قال القائل أَوْ حلَف الحالف: "والله لا كلمته حيناً ولا كلمته زماناً أَوْ دهراً".

وكذلك قولنا: "بِضْعَ سِنين" مُشتَبِه. وأكثر هَذَا مُشكل لا يُقْصَر بشيء منه عَلَى حدّ معلوم.

ومن الباب قولهم فِي الغِنى والفَقْر وَفِي الشريف والكَريم واللئيم، إِذَا قال: "هَذَا لأغنياء أهلي" أَوْ"فقرائهم" أَوْ"أشرافهم" أَوْ"كرامهم" أَوْ"لئامهم". وكذلك أن قال: "امْنعُوه سفهاء قومي" لَمْ يمكن تحديد السَّفه.

ولقد شاهدتُ منذ زمانٍ قريب قاضياً يريد حَجْراً عَلَى رجل مكْتَهِل. فقلت: "مَا السبب فِي حجره عليه?" فقال: "يَزْعم أنه يَتَصيَّدَ بالكلاب وأنه سفيه" فقرئ

Rujukan halaman ini: الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، ص 38 (Shamela #9977, hlm. urut 40)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.