أمر أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة (١) . وهذا هو اللائق بمثل عمر ﵁ أن تكون سيرته في هذا سيرة رسول الله ﷺ.
ولا نعلم أن الصحابة ﵃ زادوا على ثلاث وعشرين ركعة، بل الظاهر خلاف ذلك، وقد سبق قول عائشة أن النبي ﷺ ((ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة)) .
وأما إجماع الصحابة ﵃ فلا ريب أنه حجة؛ لأن فيهم الخلفاء الراشدين الذين أمر النبي ﷺ باتباعهم، ولأنهم خير القرون من هذه الأمة.
واعلم أن الخلاف في عدد ركعات التراويح ونحوها مما يسوغ فيه الاجتهاد لا ينبغي أن يكون مثاراً للخلاف والشقاق بين الأمة، خصوصاً وأن السلف اختلفوا في ذلك، وليس في المسألة دليل يمنع جريان الاجتهاد فيها، وما أحسن ما قال أحد أهل العلم لشخص خالفه في الاجتهاد في أمر سائغ: إنك بمخالفتك إياي قد وافقتني فكلانا يرى وجوب إتباع ما يرى أنه الحق حيث يسوغ الاجتهاد.
نسأل الله تعالى للجميع التوفيق لما يحب ويرضى.
* * *
س ٢٨٠: ما حكم دعاء ختم القرآن في قيام الليل في شهر رمضان؟