Lewati ke konten

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 90

  1. الزيادة على النص ليست نسخا

وقد تقرر في الأصول في مبحث دليل الخطاب أعني مفهوم المخالفة، وفي المعاني في مبحث القصر، إن (انما) من أدوات الحصر وهو الحق، فأحاديث تحريم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع مثلاً، زادت تحريم شيء قد دل القرآن قبل ورود تحريمه على أنه مباح، فكونها نسخاً لا شك فيه، وان خالف فيه كثر من أهل العلم لوضوح النسخ فيه كما ترى، لأنه رفع حكم سابق دل عليه القرآن بخطاب جديد.

الحالة الثانية هي التي ذكرها المؤلف ﵀ وقسمها إلى مرتبتين:

المرتبة الأولى: أن تتعلق الزيادة بالمزيد عليه، على وجه لا يكون شرطاً فيه كزيادة تغريب الزاني البكر على جلده مائة.

والمرتبة الثانية: أن تتعلق الزيادة بالمزيد عليه، تعلق الشرط بالمشروط والتحقيق أن هاتين المرتبتين حكمهما واحد كما نصره المؤلف، وكما هو الحق وايضاحه أن الأولى منها زيادة جزء، والثانية زيادة شرط، وحكم زيادتهما واحد لأن التغريب جزء من الحد فزيادته على الجلد، زيادة جزء من الحد كما هو واضح، ومثله زيادة ركعتين في الرباعية بناء على أن الصلاة فرضت اثنتين، ثم زيد في صلاة الحضر

وبقيت صلاة السفر على ما كانت عليه كما جاء به الحديث.

ومثال زيادة الشرط زيادة وصف الايمان في صفة رقبة كفارة اليمين والظهار فمذهب الجمهور وهو الظاهر أن هذا النوع من الزيادات لا يكون نسخاً لأنه لم يرفع حكماً شرعياً، وانما رفع البراءة الأصلية التي هي الاباحة العقلية وهي استصحاب العدم الأصلي حتى يرد دليل صارف عنه والزيادة في مثل هذا زيادة شيء سكت عنه النص الأول فلم يتعرض له بصريح اثبات ولا نفي وخالف في هذا الامام أبو حنيفة ﵀ فمنع كون التغريب جزءاً من الحد، وان جاء بذلك الحديث الصحيح

قائلاً، ان الجلد كان مجزءاً

Rujukan halaman ini: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم، ص 90 (Shamela #9885, hlm. urut 88)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.