(فصل)
قال المؤلف ﵀:
(والأمر المطلق لا يتناول المكروه لان الامر استدعاء وطلب، والمكروه غير مستدعاً ولا مطلوب ولان الامر ضد النهى فيستحيل أن يكون الشيء مأموراً به ومنهياً عنه، واذا قلنا ان المباح ليس بمأمور فالنهى عنه أولى) .
ايضاح معنى كلامه ﵀:
أن المأمور به اذا كان بعض جزئياته منهياً عنه نهى تنزيه أو تحريم لا يدخل ذلك المنهى عنه منها فى المأمور به لأن النهى ضد الامر والشيء لا يدخل فى ضده خلافاً لبعض الحنفية القائلين بدخوله فيه، فتحية المسجد مثلا مأمور بها، فاذا دخل المسجد وقت نهى فتلك الصلاة المنهى عنها لوقت النهى لم تدخل فى الأمر للمضادة التي بين الأمر والنهى وهكذا.
وقال الشافعى _ ﵀ _ ان الصلوات ذوات الأسباب الخاصة لم يتناولها النهى فهى داخلة فى الامر لانها لم تدخل فى النهى.
(الحرام)
قال المؤلف _ ﵀ _:
القسم الخامس (الحرام ضد الواجب)
اعلم أن الحرام صفة مشبهة باسم الفاعل لانه الوصف من حرم الشيء فهو حرام والحرام فى اللغة هو الممنوع ومنه قول امرئ القيس: