Lewati ke konten

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم · بدر الدين البعلي

hlm. 166

  1. فصل حسم النبي ﷺ المادة ونهي عن الصلاة عند القبور

تُبْلي (¬١) الأنبياء، فعُلِمَ أنه لمظنة عبادة الأوثان، قال الشافعي: "أكره أن يُعظم قبر مخلوق حتى يُجْعَل قبره مسجدًا مَخافَة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس" (¬٢).

وقد نبه ﷺ بقوله: "اللهم لا تَجْعَل قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَد" (¬٣) على العلة.

فصلٌ (¬٤)

ولخوف مظنة عبادة الأوثان حَسَم الرسول ﷺ المادَّة، ونهى عن الصلاة عند القبور، كما تقدم، ولأجل تلك العلة وقع كثير من الأُمم إما في الشرك الأكبر أو الأصغر، فإن النفوس قد أشركت بتماثيل القوم الصالحين، فإن الشرك بقبر الرجل الصالح أعظم من الشرك بخشبة أو حجر على تمثاله، فتجد قومًا يتضرَّعون عند القبور، ويخشعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في المسجد، بل ولا في السَّحَر، وقد يسجدُ بعضُهم لها، ويرجون من بركة الصلاة عندها، ما لا يرجونه عند بيتِ الله.

فحَسَمَ ﷺ ذلك كلَّه، وإن لم يقصد المصلِّي [بركة] (¬٥) ذلك، كما يُنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس واستوائها وغروبها، فيُنْهَى عن ذلك سدًّا للذريعة.

Rujukan halaman ini: المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم، ص 166 (Shamela #9859, hlm. urut 162)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.