كِتَابُ النَّفَقَاتِ
١٠٠٧٧ - الأصل في النفقات الكتاب، والسنة، والإجماع، فأما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]، قيل: معناه ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم، فلا تستقلّوا بالنفقات.
وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه، وقال: " يا رسول الله معي دينار، فقال: أنفقه على نفسك، فقال: معي آخر، فقال: أنفقه على أهلك، فقال: معي آخر، فقال: أنفقه على [خادمك] (١)، فقال: معي آخر، فقال: افعل به ما شئت " (٢). وجاءت هند بنت عتبة لما فُتحت مكةُ إلى رسول الله ﷺ في جماعة من النسوة من قريش ليبايعنه فقال ﵇: " أبايعكن على أن لا تسرقن " فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه سرّاً، فهل علي في ذلك شيء، فقال ﵇: " خذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف " (٣)، وروي أنه لما عرفها قال: " إنك لهند "، قالت: نعم، والإسلام يجُب ما قبله. وروي أنه قال ﷺ: " أبايعكن على أن