Lewati ke konten

نهاية المطلب في دراية المذهب · الجويني، أبو المعالي

Juz 11, hlm. 375

  1. كتاب الوديعة

كتاب الوديعة

٧٦٣٤ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ﴾ [النساء: ٥٨]، وقال رسول الله ﷺ: "علامة المنافق ثلاث: إذا قال كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" (١) وقاعدة الوديعة متفق عليها، وتردد [فقهاؤنا في] (٢) تسميته عقداً.

وهذا الاختلاف سببه أن القبول ليس شرطاً من المودعَ وفاقاً، [وإنما] (٣) اختلف الأصحاب في التوكيل بالعقود وما في معناها، والأصح أنه لا يشترط القبول في الوكالة على أي وجهٍ فرضت، وقد سبق تفصيل هذا في كتاب الوكالة، وليس [للاختلاف] (٤) في أن الإيداع عقدٌ فائدة فقهية.

ثم الأمانة تثبت تبعاً لمقاصد في عقود، وتثبت مقصودةً في الإيداع، (٥ فأما حصولها تبعاً ٥)، فمثل ثبوت حكم الأمانة في الرهن، والإجارة، والقراض، ورقاب الأشجار في المساقاة، وكل ما يقبض مستحق المنفعة سبيلها ما ذكرناه.

ومعنى قول الفقهاء: "الائتمان مقصود في الإيداع" أن نفس الإيداع حكمٌ من المودِع بائتمان المودَع؛ فإنه أحله محل من يؤتمن، فكان مؤاخذاً بوضع الإيداع ومقتضى الائتمان، وإلا فمقصود الإيداع حفظ الوديعة، ولا حظ للمودَع من الوديعة أصلاً.

Rujukan halaman ini: نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 11، ص 375 (Shamela #9851, hlm. urut 5843)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.