﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾: ناصرُكم دون غيرِه، فلا تميلون (¬١) إلى ولايةِ غيره ونُصرَته.
وقرئ بالنصبِ (¬٢) على تقديرِ: بل أطيعوا اللّهَ مولاكُم.
﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ فهو أحقُّ أن يُستعان بهِ.
* * *
(١٥١) - ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾.
﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ هو بيانُ قوله: ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾.
والرعبُ: الخوفُ الذي يملأُ القلبَ، يقولُ: وإن نالكم للحالِ بعضُ الشدةِ بعصيانكم سنُلقي في قلوبهم الرعبَ، فتكونُ العاقبةُ لكم بإيمانكم.
وقد (¬٣) حقَّقَ هذا الوعدَ فألقى في قلوبِ أبي سفيانَ وأصحابهِ الرعبَ، فلم يجيئوا في بدرٍ الصغرى بعد أن وعَدوا ذلك.
وقيلَ: يريدُ به ما قذفَ في قلوبهم من الخوفِ يومَ أُحدٍ حتى تركوا القتالَ وانهزموا إلى مكةَ من غيرِ سببٍ ولهم القوةُ والغلبةُ. ولا يساعدُ الخوفَ عبارةُ: ﴿سَنُلْقِي﴾.
﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾: بسببِ إشراكِهم به (¬٤).