أي: فواقعة علينا، وواقعة لنا، وقت نُساءُ ووقت نُسرُّ.
والمداولَةُ كالمعاورَةِ يقالُ: داولتُ الشيءَ بينهُم فتداولُوه.
و ﴿الْأَيَّامُ﴾ يحتمِلُ الوصفَ والخبَرَ، و ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ يحتمِلُ الخبرَ والحالَ (¬١).
﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: عطفٌ على علةٍ محذوفة؛ أي: نداولها ليكُون كيتَ وكيتَ وليعلم اللَّه، فالواو عاطفةٌ للإيذانِ بأن العلةَ فيه غيرُ واحدةٍ، وإنما يصيبُ المؤمنَ فيه من المصالحِ ما لا يعلَمُه.
وفيه تسليةٌ لهم عما جرى عليهم، وتبصير (¬٢) بأن العبدَ ربما يسوءه شيءٌ، ويجري عليهِ من المكارِه، ولا يدري أَنَّهُ خيرٌ له، أو الفعلُ المعلَّلُ بهِ محذوفٌ تقديرُه: وليتميَّز (¬٣) الثابتونَ على الإيمان منَ الذينَ على حرفٍ فعلنا ذلكَ، والقصدُ في أمثاله ونقائضه ليسَ إلى إثباتِ علمه تعالى ونفيِه، بل إلى إثباتِ المعلومِ ونفيِه بطريق البُرهان.
﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾: وليكرِمَ قومًا منكم بالشهادةِ؛ يريدُ شهداءَ أحدٍ، أو: يتَّخِذَ منكم شهودًا معدَّلينَ بما صودِفَ منهم من الثباتِ والصبرِ على الشدائدِ.
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: الذين يضمِرون خلافَ ما يظهرون. اعتراضٌ بين التعليلاتِ للتسجيل على مَن هو ليسَ من هؤلاءِ الثابتين على الإيمان المجاهدينَ (¬٤)