وتنكير ﴿سَبِيلًا﴾، وتقديمُ ﴿إِلَيْهِ﴾ عليهِ؛ أي: سبيلًا مّا أيَّ سبيلٍ (¬١) يتيسَّرُ على أيِّ وجهٍ يكونُ قريبٍ وبعيدٍ، بشرطِ اختصاصِ انتهائه إليهِ لا إلى غيره، وكلُّ مأتيٍّ إلى الشيءِ فهو سبيلُهُ.
وقد فسَّرَ رسولُ اللّهِ ﷺ الاستطاعةَ بالزادِ والراحلةِ (¬٢)، وما فسَّرهُ ﵇ استطاعةُ السبيلِ إلى البيتِ المذكورِ في القرآنِ، لا استطاعةُ الحجِّ؛ فإنها لا بدَّ فيها من صحَّةِ البدنِ أيضًا، فلا دلالة فيه على أحدِ القولينِ المذكورَين في المسألة الخلافيةِ المشهورةِ.
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ وضعَ ﴿كَفَرَ﴾ موضعَ: لم يحُجَّ؛ تأكيدًا لوجوبهِ، وتغليظًا على تاركِ الحجِّ، وتشديدًا عليهِ، ولذلك قالَ ﵇: "مَن ماتَ ولم يحجَّ فليمُتْ إن شاءَ يهوديًّا أو نصرانيًّا" (¬٣).
وقد أكَّدَ أمرَ الحجِّ في هذه الآيةِ من وجوهِ الدلالةِ على وجوبهِ بصيغةِ الخبرِ،
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 345 (Shamela #9798, hlm. urut 892)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.