وبالرفع على الاستئنافِ؛ وهو أظهَرُ، ويؤيدُه قراءةُ: (ولن يأمركم) (¬١).
﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ﴾: إنكارٌ، والضميرُ فيه للبشرِ، وقيل: للهِ.
﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾: دليل على أن الخطابَ للمسلمينَ، وهم المستأذنونَ لأنْ يسجُدوا له ﵇ (¬٢).
* * *
(٨١) - ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾.
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾: قيلَ: هذا على ظاهرِهِ، وإذا كان هذا حكمَ الأنبياءِ ﵈ كانَ الأممُ به أَولى.
وقيلَ: معناهُ: أنهُ تعالى أخذَ الميثاق من النبيين وأممهم، واستَغنى بذكرِهم عن ذكرِ الأممِ.
وقيل: إضافةُ الميثاق إلى النبيينَ إضافةٌ إلى الفاعلِ، والمعنى: وإذ أخذ اللهُ الميثاقَ الذي وثَّقهُ الأنبياءُ على أممهم.