Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 304

  1. سورة آل عمران

وغلَّبَ المخاطَبين على الغائبين بعدما التفتَ من الغيبةِ إلى الخطاب؛ ليكون الإخبارُ أبلغَ في التهديدِ، وأشدَّ زجرًا.

﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: من أمرِ الدينِ، والتفتَ من الغيبةِ إلى التكلُّمِ مسنِدًا للحكمِ إلى نفسهِ ليُعلمَ أن الحاكمَ هنا مَن لا يخفى عليه خافيةٌ.

* * *

(٥٦ - ٥٧) - ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾: تفسيرٌ للحكمِ، وتفصيلٌ لهُ.

وبدأ بذكرِ الكفارِ لأنَّ ما تقدَّمَ من المجمل إنما ذُكِرَ على سبيل التهديدِ والوعيدِ لهم، والإخبارِ بجزائهم.

وقولُهُ: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ لم يُذكَرْ على أنه قيدٌ احترازيٌّ، بل ذُكرَ للتنبيهِ على أن الإيمان الصحيحَ يتبعُهُ العملُ الصالحُ إن لم يمنعه (¬١) مانعٌ.

﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: يبغضُهم، فإنهُ من الكناياتِ الملحقةِ بالحقيقةِ في جميع الألسنةِ.

* * *

(٥٨) - ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 304 (Shamela #9798, hlm. urut 851)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.