﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ أي: قائمًا في الصلاةِ، و ﴿يُصَلِّي﴾ صفةُ ﴿قَائِمٌ﴾، أو خبرٌ، أو حالٌ عنِ الضميرِ في ﴿قَائِمٌ﴾ دل على أنَّ المراداتِ تُطلَبُ بالصلواتِ (¬١)، وفيها إجابةُ الدعواتِ، وقضاءُ الحاجاتِ.
﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾: قرئَ بالفتحِ، لوقوعِ فعلِ النداء عليهِ (¬٢)، وجعِلَ النداءُ في معنى الإعلامِ، وبالكسرِ على أنَّ في النداء معنى القولِ (¬٣).
وقرئ: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ بالتشديدِ منَ التبشيرِ، وبالتخفيفِ من البشارة (¬٤)، وقد سبقَ تفسيرُها في سورة البقرةِ.
﴿بِيَحْيَى﴾: اسمٌ أعجميٌّ، وإن جُعلَ عربيًّا فمنعُ صرفِهِ للعلميةِ (¬٥)، ووزنِ الفعلِ.
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: بعيسى ﵇ مؤمنًا بهِ، سمِّي بذلكَ لأنهُ وجِدَ بأمرِ الله تعالى بلا أبٍ، فشابهَ البدعياتِ التي هيَ عالمُ الأمرِ، أو بكتابِ اللهِ تعالى، سمِّيَ (¬٦) كلمةً كما قيلَ: كلمةُ الحويدرةِ (¬٧)، لقصيدتهِ.
﴿وَسَيِّدًا﴾: يسودُ قومَهُ ويفوقُهم، وكانَ فائقًا على الناسِ كلهم في أنهُ ما همَّ بمعصيةٍ.