Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 281

  1. سورة آل عمران

قيلَ: ويجوزُ أن يكونَ مِن قولها، بمعنى: وليس الذكرُ والأُنثى (¬١) سيَّانِ فيما نذرتُ؛ فيكونُ التعريفُ للجنسِ.

وفيهِ: أنَّ مقصودَها تنقيصُ الأُنثى بالنسبةِ إلى الذكرِ، والمشهورُ في مثلهِ أن يُنْفَى عن الناقصِ شبهُهُ بالكاملِ، لا العكس.

﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾: عطفٌ على ما قبلَها مِن مقالها، وما بينَهُما اعتراضٌ. أرادَتْ بذلك التقربَ إلى اللهِ والعصمةَ لها؛ لأن مريمَ في لغتهم بمعنى: العابدةِ، فلعلَّ اللّهَ يصدِّقُ فيها ظنَّها، ويجعلُها طبقًا لاسمِها، فتقومَ مقام ما نذرتْهُ، ألا تراها كيفَ أتبعتهُ بقولها:

﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾: أجيرُها بحفظِكَ.

﴿وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾: المطرودِ، وأصلُ الرجمِ: الرميُ بالحجارة، وعنِ النبيِّ ﷺ: "ما من مولودٍ يولد إلا والشيطانُ يمسُّهُ حينَ يولدُ فيستهِلُّ مِن مسِّهِ، إلا مريمَ وابنَها".

والحديثُ مذكورٌ في الصحيحينِ (¬٢). ولا صارفَ عن ظاهرِهِ، فمَن تردَّدَ في صحتِهِ ثم أوَّلهُ فقد ضلَّ وأضلَّ (¬٣).

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 281 (Shamela #9798, hlm. urut 828)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.