في الإسناد، وبالماء (¬١) نماؤها وبهاؤها.
﴿لَهُ فِيهَا﴾ أي: في تلك الأشجار ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ كلمة ﴿كُلِّ﴾ للمبالغة في التكثير (¬٢) لا للتحديد، والمرادُ من الثمراتِ: المنافعُ.
وقيل: ضمير ﴿فِيهَا﴾ للجنة، جعَلها من النخيل والأعناب مع ما فيها من سائر الأشجار تغليباً لهما؛ لشرفهما وكثرة منافعهما، ثم ذكر أنَّ فيها من (¬٣) كلِّ الثمرات ليَدلَّ على احتوائها على سائر أنواع الأشجار، وعلى هذا يكون ﴿لَهُ فِيهَا﴾ صفةً أخرى للجنة من قَبيل الصفة الأولى، ولا يناسبه الفصل بينهما بقوله: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾؛ أمَّا إذا كان الضمير للأشجار فظاهرٌ، وأما إذا كان للجنة فلأنه صفةٌ من جنسٍ آخَرَ.
﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَر﴾؛ أي: كِبَر السنِّ، وإصابتُه كنايةٌ عن العجز عن الكسب، فإنَّ الفاقةَ والعالةَ في زمانِ العجز عن الكسب أشدُّ (¬٤). والواوُ للحال، أو للعطفِ حملاً على المعنى، فكأنه قيل: أيَوَدُّ أحدُكم لو كانت له جنةٌ وأصابه الكبر.
﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾: صغارٌ لا قدرة لهم على الكسب.
﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَار﴾ عطفٌ على (أصابه)، أو على ﴿تَكُونَ﴾ على اعتبارِ المعنى.
والإعصار: ريحٌ عاصفةٌ تنعكس من الأرض إلى السماء ملتفَّةً في الهواء، حاملةً للتراب، مستديرةً كالعمود.