الحامل عنه؛ لقوله (¬١) تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾؛ أي: انقضت عِدَّتُهن، تفريعٌ على التحديد المذكور.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ أيها الأئمة وجماعةُ المسلمين.
﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ من التعرُّض (¬٢) للخطَّاب.
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: بالوجه الذي لا يُنكَر شرعًا، ودلَّ بالفحوى على أنهنَّ لو فعلنَ ما يُنكرُه الشرعُ كان عليهم أن يكفوهنَّ، وإن فرَّطوا كان عليهم الجناح.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ وعيذ لهن في ارتكاب المنكَر، وللأئمَّة في التقصير عن المنع.
* * *
(٢٣٥) - ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾ التعريضُ: إيهامُ المقصود بما لم يوضع له حقيقةً ولا مجازًا، وكانه إمالةُ الكلام إلى عُرْضٍ (¬٣) يدلُّ على الغَرَض.