Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 129

  1. سورة البقرة

﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾ تفريعٌ على ما تقدَّم من تعليق إتمامِ الحولين على الإرادة، وتصريح بالتوسعة بعد التحديد (¬١).

والفصال: الفطام، سُمي به لأنَّه فصَل بين الغداء والصبيِّ.

﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾؛ أي: صادرًا عنهما، والتراضي: اجتماعهما على الرضاء، والتشاوُرُ: اجتماعهما في المشورة، وهي استخراجُ صواب الرأي بإشارةِ المستشار، مِن شَوْر العسل وهو اجتِناؤُه، وإنما أَطلقه ليَنتظِم تشاوُرَ أحدهما الآخر وتشاوُرَهما الثالثَ ممَّن له خبرةٌ في تربية الأطفال وتدبيرهم، وإنما اعتَبرهما لأن العظام قبل تمام الحولين مَظِنّة لُحوق الضرر، فلا بد من اتِّفاقهما: أمَّا المولود له فلأنه حقُّه، وأمَّا الأمُّ فلأنها أعلمُ بحاله وتربيته.

والدليل على أن المراد الفطامُ قبل التمام قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ إذ لا يُتصوَّرُ الجُناح بعد تمام مدة الرضاع.

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا﴾؛ أي: المراضعَ ﴿أَوْلَادَكُمْ﴾ يقال: أرضعتِ المرأة الطفلَ واسترضعتُها إياه؛ كقولك: أَنجَحَ الله حاجتي واستَنْجحتُه إياها، فحُذف المفعول الأول استغناءً عنه؛ لعدم القصد إلى خصوص المرضعة.

﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فيه، وفيه دلالةٌ على أن للأبِ أن يسترضِعَ الولد ويمنعَ الأم عن الإرضاع.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 129 (Shamela #9798, hlm. urut 678)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.